آقا ضياء العراقي
98
شرح تبصرة المتعلمين
ونحن بقرينة الآخرين التزمنا في الشاة أيضا بمثلهما فراجع . وبالجملة نقول : إنّ مبنى عدم التداخل ، هو استفادة السببية للطبيعة السارية لا لصرف وجودها ، والأصل في الأسباب الشرعية - كالعرفية - أن تكون من هذا الباب ، إلاَّ أن تقوم قرينة على خلافها كما في الجدال . ومن الموارد الخارجة عن هذه القاعدة أيضا مسألة تكرر جناية الصيد عمدا ، فإنّ في وجوده الثاني الواقع بعد صدور الأول عمدا لا كفارة ، للنص والإجماع . نعم صورة خطئهما أو خطأ أحدهما يدخل في صغريات المسألة ، فتكرر الكفارة ، فراجع المسألة في محلها . ومن التأمل فيما ذكرنا ظهر لك الإشكال في تقييد المصنف ، حكم تكرر الكفارة ، بالتكرر في فرض اختلاف المجلس ، كما لا يخفى . * * * ( الثانية عشر : لا كفارة على الجاهل والناسي إلاَّ في الصيد ) . والأصل في ذلك نصوص مستفيضة ، مشتملة على هذا المضمون ، فمن النصوص المزبورة قوله : « ليس عليك فداء ما أتيته بجهالة إلاَّ الصيد ، فإنّ عليك فيه الفداء بجهل كان أو بعمد » « 1 » . ونظيره ما في حسن ابن عمّار « 2 » ، وفي المرسل « 3 » ، وفي جملة من النصوص الواردة في الموارد الخاصة المتقدّمة . نعم قد وردت النصوص في مقامات متعددة على التصدّق بالارتكاب
--> « 1 » وسائل الشيعة 9 : 226 باب 31 من أبواب كفارات الصيد حديث 2 . « 2 » وسائل الشيعة 9 : 226 باب 31 من أبواب كفارات الصيد حديث 1 . « 3 » وسائل الشيعة 9 : 188 باب 3 من أبواب كفارات الصيد حديث 2 .